السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
806
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
في كونه من المحارم النسبية أو لا فالظاهر وجوب الاجتناب لأن الظاهر من آية وجوب الغض أن جواز النظر مشروط بأمر وجودي وهو كونه مماثلا أو من المحارم « 1 » فمع الشك يعمل بمقتضى العموم لا من باب التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية « 2 » بل لاستفادة شرطية الجواز بالمماثلة أو المحرمية أو نحو ذلك فليس التخصيص في المقام من قبيل التنويع « 3 » حتى يكون من موارد أصل البراءة بل من قبيل المقتضي « 4 » والمانع وإذا شك في كونه زوجة أو لا فيجري مضافا إلى ما ذكر من رجوعه إلى الشك في الشرط أصالة عدم حدوث الزوجية وكذا لو شك في المحرمية من باب الرضاع نعم لو شك في كون المنظور إليه أو الناظر حيوانا أو إنسانا فالظاهر عدم وجوب
--> ( 1 ) لا يخفى ان ما يدلّ على اشتراط المماثلة في آية وجوب الغض كلمة « أو نسائهن » وهي داخلة في الاستثناء من حرمة ابداء الزينة ولا دخل لها بالنسبة إلى حكم أول الآية أعنى وجوب الغض أو حرمة النظر واشتراط جواز النظر بالمماثلة على أنه لا يفهم اشتراط المماثلة عرفا ولو فرض فرضا غير واقع ما يدلّ عليه في ظاهر الدليل فإنه من المعلوم ان حرمة النظر ممّا يوجبها المخالفة في الجنس لا أن الجواز مشروط بالمماثلة ولا يستفاد من مثل الآية وجوب الغض من كل الناس ووجوب التستر من جميعهم لو فرضنا عدم ذكر كلمة « أو نسائهن » بل انما هو بيان لمورد الجواز كما لا يخفى وعلى ما ذكرنا فلو شك في كونه مماثلا فلا دليل على وجوب الاحتياط ( شريعتمداري ) . ( 2 ) الظاهر أن ما تمسك به قدّس سرّه هو عين التمسك بالعام في الشبهة المصداقية اما في المماثل فلا يبعد انصراف الآية والاخبار إلى غيره فالشك فيه كالشك في كونه حيوانا أو إنسانا واما في المحارم فلان التخصيص يستلزم التنويع لا محالة نعم بناءا على صحة استصحاب عدم النسب بالعدم الأزلي فمقتضى الاستصحاب عدم تحقّق العناوين المذكورة ومعه فلا مانع من التمسك بالعام ( گلپايگاني ) . ( 3 ) التخصيص يوجب التنويع لا محالة الا ان المخصص في المقام بما انه امر وجودي فعند الشك يحرز عدمه بالأصل بناء على ما حققناه من جريانه في الاعدام الأزلية ( خوئي ) . ( 4 ) بعد فرض عموم آية الغض للمماثل وكون المخصص عنوانا وجوديا فيحرز عدمه بالاستصحاب ونقول هذا الشخص قبل وجوده لم يكن متصفا بالانثوية ونشك بعد وجوده في اتصافه بها فاصالة العدم جارية ويحرز عدم عنوان الخاص اما قاعدة المقتضى والمانع لا أصل له الا ان يرجع إلى ما قلنا ( قمّيّ ) .